مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي

65

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )

آبائِي إِبْراهِيمَ وَإِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ » ( « 1 » ) ، وكان إسحاق جدّه وإبراهيم جدّ أبيه ( « 2 » ) ، إلّا أنّ تسمية الجدّ أباً بمعنى التفرّع منه ، بخلاف العمّ والخال ؛ فإنّهما إنّما سمّيا أباً للازم آخر من لوازمه ، وهي التربية والقيام بمصالح المرء ( « 3 » ) ، بل يشمل الجدّ للُامّ أيضاً كما في قوله تعالى : « وَلا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكُمْ » ( « 4 » ) . نعم ، إطلاقه على الأب الرضاعي أو العمّ أو المربّي مجاز ، بل ادّعي أنّ إطلاقه على الجدّ مجاز ( « 5 » ) . والأُبُوَّة مصدر من الأب مثل الأمومة مصدر من الامّ ( « 6 » ) . اصطلاحاً : والأب في اصطلاح الفقهاء نسبيّ ورضاعي : أ - الأب النسبي : هو كلّ من تكوّن من نطفته إنسان آخر من طريق معتبر شرعاً وبشروط معيّنة كالنكاح الصحيح دائماً كان أو منقطعاً أو بملك يمين أو بالتحليل ، أو من طريق الوطء المشتبه ، وسواء تمّ ذلك بطريقة طبيعيّة أو بتلقيح صناعي . قال المحقّق الحلّي : « النسب يثبت مع النكاح الصحيح ومع الشبهة » ( « 7 » ) . وحمل المحقّق النجفي ( النكاح الصحيح ) على الوطء الصحيح ليدخل فيه ملك اليمين والتحليل ( « 8 » ) . والمتحصّل من مجموع كلمات الفقهاء : أنّ الابوّة والبنوّة شرعاً أخصّ من المعنى اللغوي والعرفي ؛ إذ أنّ النسب تكويناً وعرفاً يتحقّق بانخلاقه من ماء الرجل والمرأة ، وأمّا شرعاً واصطلاحاً حيث تصرّف الشارع فأسقط النسب في بعض الموارد كالزنا وما يُلحق به ، فيبقى في غيرها على معناه العرفي التكويني . وعليه فتثبت الابوّة في الموارد التالية : 1 - انخلاق الولد من وطء الرجل حليلته بسبب عقد النكاح الدائم أو المنقطع

--> ( 1 ) يوسف : 38 . ( 2 ) الكلّيات : 26 . ( 3 ) المصدر السابق . ( 4 ) النساء : 22 . ( 5 ) المصباح المنير : 2 . ( 6 ) المصدر السابق : 3 . ( 7 ) الشرائع 2 : 281 . ( 8 ) جواهر الكلام 29 : 243 - 244 .